كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

274
* أبو البختري وهب بن وهب القرشي ت 200، قاضي القضاة ولاه
الرشيد قضاء عسكر المهدي، تم عزله وولاه قضاء المدينة بعد بكار بن عبدالله
الزبيري، وجعل إليه مع القضاء صلاتها وحربها (1)، وهو من نبلاء الرجال
المشهورين بالكرم، والسخاء، إلا أنه متروك الحديث، وكان له علم بالفقه،
والأخبار، والأنساب، وألف في عدد من العلوم منها النسب والمغازي (2)، ومن
كتبه: كتاب الرايات، كتاب طسم وجديس، وكتاب صفة النبي في، وكتاب
فضائل الأنصار، كتاب الفضائل الكبير، كتاب نسب ولد إسماعيل بن إبراهيم
عليه السلام، ويحتوى على قطعة من الأحاديث والقصص (3).
* محمد بن عمر الواقدي ت 207، العلامة الإمام أحد أوعية العلم على
ضعفه المتفق عليه (4). وهو إمام في المغازي والسير، ولكنه متروك في علم
الحديث، قال عنه إبراهيم الحربي: "الواقدي كان أعلم الناس بأمر الإسلام " (5)،
أي تاريخ صدر الإسلام، قال عنه تلميذه وكاتبه محمد بن سعد: "كان عالما
بالمغازي، والسيرة، والفتوح، وباختلاف الناس في الحديث والأحكام، واجتماعهم
على ما اجتمعوا عليه، وقد فسر ذلك في كتب استخرجها وألفها وحدث بها" (6).
__________
(1) ابن سعد، الطبقات 7/ 332.
(2) الذهبي، السير 9/ 374.
(3) النديم، الفهرست ص 13 1.
(4) الذهبي، السير 9/ 4 5 4.
(5) الخطيب، تاريخ بغداد 3/ 5، يؤيد ذلك كثرة كتبه عن هذه الفترة.
(6) الطبقات 5/ 425.

الصفحة 274