كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
275
ووصفه الذهبي بأنه: "جمع فأوعى، وخلط الغث بالسمين، والخرز بالدر
الثمين، قاطرحوه لذلك، ومع هذا فلا يستغنى عنه في المغازي، وأيام
الصحابة، واخبارهم" (1).
ومما قاله عنه الذهبي أيضأ: "والواقدى -، وإن كان لا نزاع في ضعفه - فهو
صادق اللسان، كبير القدر" (2).
وتميز الواقدي في كتبه بأمور عدة منها:
التقصي في الأخبار، ومحاولة الوصول إلى أكبر قدر من المعلومات عن
الحادثة الواحدة.
ذكر من كان لهم إسهام في معركة او غزوة من بذل وعطاء أو مشورة
ورأي، أو موقف بطولي ويذكر الأسرى، والقتلى من الكفار، ويرتبهم حسب
القبائل، كما أنه ذكر كل من شارك في بدر من المسلمين إظهارا لفضلهم.
إيراد الآيات التي نزلت حول الغزوات، وتفسيرها، وقد قاق ابن إسحاق
بوصف المعارك وتتبع الحوادث الجانبية مما جعل ابن كثير يصف كتاباته بأنه:
"عنده زيادات حسنة وتاريخأ محرر غالبا فهو من أئمة هذا الشأن الكبار" (3).
خلاصة القول عن الواقدي أنه: "إمام يحتاج إليه في الغزوات،
__________
(1) السير 454/ 9.
(2) المصدر السابق 7/ 2 4 1.
(3) ابن كثير، البداية والنهاية 3/ 234، في سرية عبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب، السلمي، منهج كتابة
التاريخ ص 9 35.