كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
280
ب - النسب
علم النسب من العلوم الجليلة المهمة لكل أمة، وقد أهتم به المسلمون
اهتماما كبيرا. قال ابن حزم: "إن الله جعل جزءا منه تعلمه لا يسع أحدا جهله،
وجعل تعالى جزءا يسيرا منه فضلا تعلمه، يكون من جهله ناقص الدرجة في
الفضل " (1).
والغرض من هذا العلم: تعلم نسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن يعلم المرء أن الخلافة
لا تجوز إلا في ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة (2)، وأن يعرف الإنسان
اقاربه، ومحارمه. وهذا مهم لأنه يتعلق بعلم المواريث، والزكات (3). فهذا مما
دفع علماء المسلمين إلى الاهتمام بعلم الن! سب، ودفعهم لتدوين الدواوين، مثل
الجند، والعطاء حيث كان التوزيع في الجند حمسب القبائل كما في حروب الردة
مثلا، وفتوج الشام والعراق. أما ديوان العطاء فكان على أساس القرابة من
النبي! ثم السابقة في الإسلام (4).
واستمرارا لاهتمام النبي! كأ والصحابة من بعد بالأنساب كأبي بكر وعمر
__________
(1) على بن أحمد بن سعيد ت 456، جمهرة أنساب العرب، تحقيق عبد السلام هارون، دار الكتب
العلمية، بيروت، ط/ 1، 03 4 ا هـ ص 2.
(2) المصدر السابق، ص 2.
(3) محمد السلمي، منهج كتابة التاريخ الإسلامي ص 278.
(4) انظر المرجع السابق ص 278.