كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
286
وكان سليمان عند كل موضع يسألهم وهم يخبرونه عما حصل بهذا الموضع (1).
* أبو بكر الهذلي ت 159، وكان له خبرة، ومعرفة بمواضع، ومنازل،
ومشاهد المدينة التاريخية، وهو بصري قدم المنصور. وفي المدينة قال الخليفة:
"إني أحب أن أطوف الليلة في المدينة فانظروا لي رجلأ يعرف منازل أهل
المدينة، ومساكنها، ورباعها، واخبارها يكون معي فيعرفني ذلك ا]. فقال أهل
المدينة: "ما نعلم أحداً أعلم بذلك من ابي بكر"، فأمره بالحضور. وخرح
المنصور على حمار يطوف معه في سكك المدينة (2).
* محمد بن الحسن بن زبالة ت 99 1، من علماء التاريخ والأنساب بالمدينة.
وكان له كتابة موسعة لم يسبق إليها عن خطط المدينة، واسمها، وحرمها،
وخطط الأوس والخزرح، وطريق الهجرة، وفصل في مسجد الرسول!،
واصله، وذرعه، وعلاماته، وزخرفته، وتخليقه، والمنبر، والسواري، والمنائر،
وتوسيعات المسجد زمن الخلفاء الراشدين، والأمويين، والعباسيين، وقبر
الرسول!، وقبور الصحابة، والسقايات، والبلاليع، والقناديل، والأبواب،
والدور التي حوله، كما بحث اسواق المدينة، وسوق هشام، وطريق النبي ص!
إلى مكة، ومساجده في الحجاز، والعقيق (3).
__________
(1) الزبير بن بكار، الأخبار ص 323، حمد الجاسر، مجلة العرب، سنة 6، ص 6 4 1.
(2) اليغموري، نور القبس ص 43.
(3) د. صالح أحمد العلى، المؤلفات العربية عن المدينة والحجاز، مجلة المجمع العلمي العراقي، عدد 1 1،
ص 128.