كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
295
والخير فعمر اختار صالح بن كيسان، وهشام بن عبدالملك اختار الإمام الزهري.
ومن وصايا الإمام مالك التربوية: "أن يعلم المعلم تلاميذه الصلاة على
الجنائز، والدعاء لهم، وأن يساوى بين الشريف والوضيع حتى لا يكون
خائنا" (1)، وكان يرى أن يعلم الصبيان في مكان غير المسجد لأنهم لا يتحفظون
من النجاسة (2).
ويرى الإمام مالك أن يبذل العلم للعامة والخاصة. فقال: "العلم إذا منع
عن العامة لم تنتفع به الخاصة) (3).
وكان الإمام مالك يرى أن السكينة، والوقار، والبعد عن المزاج، والضحك من
صفات طالب العلم (4).
وكان مالك يخير طلابه بين الحديث، والمسائل وهذا يقارب ما يسمي
بنظام الساعات حيث يختار الطالب المادة المقررة (5). وكان يدخل طلابه
ويدرسهم ثم يسمح للعامة بالدخول. ولعله يريد أن يخاطب كل طائفة بما
تطيق من العلم (6).
__________
(1) محمد بن سحنون، اداب المتعلمين، تحقيق حسن حسنى عبدالوهاب، ط/3، تونس 1392!
ص 112.
(2) المصدر السابق ص 4 1 1.
(3) د. ماجد الكيلاني، تطور مفهوم النظرية التربوية ص 93.
(4) القاضي عياض، ترتيب المدارك 1/ 186.
(5) انظر محمد أبو زهرة، الإمام مالك صا 4.
(6) انظر محمد أبو زهرة، الإمام مالك ص 42.