كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
297
فقال: أدن مني هاهنا. فدنوت، فقال: قد ظننت انا أدبناك تسألني عن حديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أمشى سل عما تريد هاهنا" (1).
وكان يرى أنه يجب على طالب العلم تعليم الناس لأن ذلك من أعمال
البر (2).
وممن لهم اراء في التربية الإمام جعفر بن محمد الملقب بالصادق ت 148،
الذي كان يرى وجوب لزوم الطالب لأستاذه لأن ذلك يكسبه أخلاقا ووقارا
خاصة إذا كان استاذه من أهل العلم (3).
ويقارب ما سبق ما كان يراه الإمام الزهري من المزج بين العلم والعمل
لأن المعلم يجب أن يكون قدوة للتلميذ وأن لا يخالف قوله عمله (4).
ومن المبادى التي قد يكون أول من قال بها الزهرى التعزيز أي تكرار
المتعلم الدرس، ومطالعته حتى لا ينسى (5)، ومنها السؤال (6): سؤال العالم لأن
العلم يتفجر بالسؤال أي أن يكثر التلاميذ من سؤال أستاذهم.
ومنها التدرج في التعليم، قال الزهري ليونس بن يزيد: "يا يونس لا تكابر
__________
(1) القاضي عياض، ترتيب المدارك 1/ 161.
(2) انظرالقاضي عياض، ترتيب المدارك 1/ 162.
(3) أبو نعيم الأصبهاني، حلية الأولياء 3/ 195، د. ماجد الكيلاني، تطور مفهوم النظرية التربوية
ص 92.
(4) د. ماجد الكيلاني، تطور مفهوم النظرية الزبوية ص 76.
(5) د. ماجد الكيلاني، تطور مفهوم النظرية التربوية ص 76.
(6) د. ماجد الكيلاني، تطور مفهوم النظرية التربوية ص " 8.