كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
302
و - الكيمياء
علم الكيمياء كسابقه من العلوم العملية لم يكن موجودا في المدينة انذاك، إلا
أن بعض الإشارات تدل أن الإمام جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الملقب
بالإمام الصاددتى، كان له علم بهذا الجانب، حيث يذكر ابن خلكان أن: "له كلاما
في صنعة الكيمياء، والزجر، والفأل "، وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيان
الصوفي الطرسوسي قد ألف كتابأ يشتمل على ألف ورقة تتضمن رسائل جعفر
الصاددتى وهي خمسمائة رسالة (1)، وإن كان الشك في هذه المعلومات يساور
الباحث في هذه الفترة وخاصة أن أكثر من كتب عن جعفر الصادق ونسب له
معرفة الكيمياء هم الرافضة وهم قوم لا يوثق بهم لجهلهم، وكذبهم (2).
ولأن المدينة لم تتوفر فيها الأدوات اللازمة لمثل هذا العلم إضافة إلى أن
المتعارف عليه أن من تعاطى الدنيا بالكيمياء أفلس (3).
وقد تحدث المستشرق روسكا عن هذا الموضوع وشكك في المعلومات التي
تذكر اشتغال جعفر الصادق بالكيمياء وقال: "لم يكن ممكنا أن يصل إلى هؤلاء
الناس الأتقياء أي علم بالكيمياء العملية أو النظرية، لاعن طريق طبيعي
بالاتصال الشخصي ولا عن طريق ما فودتى الطبيعة بالوحي الخفي (4)!! فمن
__________
(1) وفيات الأعيان 1/ 327.
(2) الذهبي، السير 6/ 5 5 2.
(3) الخطيب، تاريخ بغداد 4 1/ 53 2.
(4) ألم يعلم هذا المستشرق أن الوحي انقطع أو أنه خدع بكلام الشيعة الذين يعتقدون بعدم انقطاع الوحي!.