كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

314
ومحمد بن المنكدر، وسهيل بن أبي صالح، وصالح مولى التؤمة، وسالم بن أبي
حفصة، وأبي حازم سلمة بن دينار الأعرج، وسمي مولى أبي صالح، وصفوان
ابن سليم، وعبدالله بن أبي بكر بن حزم، وإبراهيم بن سعد وغيرهم (1)، وكان
رحمه الله يأخذ عن المدنيين ويأخذون عنه، وقد طال عمره حتى بلغ إحدى
وتسعين عاما وحج ثمانين حجة رحمه الله (2).
* عبدالله بن الزبير الحميدى أبو بكر ت 219، إمام حافظ حجة لقب
بعالم مكة صاحب المسند، قدم المدينة فسمع من عبدالعزيز بن محمد
الداروردي فلامه بعض المدنيين، فأعتذر بأنه قدم ليسلم على عبدالعزيز
ويكتب عنه، ولكنه كان يقدم عبدالعزيز بن أبي حازم على عبدالعزيز
الداروردي ويجعل ابن أبي حازم العمدة عند الاختلاف، فلما علم الداروردي
برأيه قال: "ياقرشي قد بلغني رايك وقد عزمت أن أخرج إليك كتبي وأصولي
لتكتبها وأقرأها عليك " فأخرجها فإذا هي: (كتب صحاح وأحاديث
مستقيمة " (3)، وقصد الداروردي بذلك أن يؤكد للحميدي أنه صاحب حديث
وأن لديه الشيء الكثير من الصحيح، وأن يرد على الذين كانوا يشككون في
حديثه، كما سمع الحميدي من إبراهيم بن سعد وغيره من علماء المدينة (4).
__________
(1) الذهبي، السير 8/ 1 " 4 - 2 0 4، ابن حجر، تهذيب التهذيب 4/ 17 1 - 18 1.
(2) الذهبي، السير 8/ 9 " 4، 7 1 4.
(3) الفسوي، المعرفة والتاريخ 1/ 28 4.
(4) الذهبي، السير " 1/ 6 1 6، ابن حجر، تهذيب التهذيب 5/ 5 1 2.

الصفحة 314