كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
318
أحد علمائها، ولكنه سكن الكوفة، ونشر علمه بها فكان مشايخه من المدنيين مثل:
أبو أمامة بن سهل بن سعد، وسعيد بن المسيب، وعكرمة وغيرهم. وتلاميذه من
أهل الكوفة (1)، كالثورى، وشريك، وهشيم بن سعد، وعلى بن مسهر، وعبدالله بن
أبي نمير (2)، وزهير بن معاوية، وأبو خالد الأحمر، ويعلى بن عبيد (3).
* يحيى بن سعيد الأنصاري (ت 143)، أحد العلماء الكبار في الحجاز
ويقارن بمالك، تولى القضاء على الحيرة، ثم قدم الكوفة، وأبو جعفر المنصور
بالهاشمية فولاه القضاء على الهاشمية، وتتلمذ عليه من أهل الكوفة يزيد بن
هارون، وطلحة بن مصرف، والثوري، وزهير بن معاوية، وجعفر بن عون (4).
* عيسى بن أبي عيسى الحناط (ت 151)، قدم الكوفة في تجارة له فلقيه
عامر الشعبي فأخذ كل منهما عن صاحبه.
واختلف في أصل عيسى هل هو مدني نزل الكوفة، أو كوفي قدم المدينة،
فابن معين، وابن حبان قالا: "بأنه كوفي انتقل إلى المدينة " (5)، وابن سعد
والعقيلي قالا: "بأنه مدني قدم الكوفة " (6)، والأخير هو الراجح.
__________
(1) ابن سعد، الطبقات القسم المتمم ص 299.
(2) السخاوى، التحفة اللطيفة 3/ 0 15.
(3) ابن حجر، تهذيب التهذيب 7/ 1 1 1.
(4) الذهبي، تاريخ الإسلام 6/ 9 4 1، ابن حجر، تهذيب التهذيب 1 1/ 2 22.
(5) السخاوي، التحفة اللطيفة 3/ 386.
(6) ابن سعد، الطبقات القسم المتمم ص ه 42، ابن قتيبة، المعارف ص 5 48، السخاوي، التحفة اللطيفة
3/ 386.