كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
325
وجباره بن مغلس، ويحي بن عبدالحميد الحماني. (1)
* ومجمع بن يحى الذي نزل الكوفة فروى عنه أهلها (2)، والأغر أبو مسلم المدني
نزل الكوفة وروى عنه الكوفيون (3)، وعون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الهنل!
الإمام القدوة (ت بضع عشرة ومائة) وهو أخو الفقيه المدني عبيدالله بن عبدالله.
وكان عون من ادب أهل المدينة، وأفقههم. روى عنه محمد بن عجلان، والزهري (4).
فهؤلاء خمسة عشر عالما من علماء المدينة اتصلوا بعلماء الكوفة وصار بينهم
أخذ وعطاء وتباحث في المسائل العلمية، وتنمية لها وحل لمشاكلها. وهناك
علماء اخرون من أهل المدينة لا يتسع المجال لاستقصائهم ممن كان لهم دور في
التواصل والترابط الثقافي بين المدينتين العلميتين العريقتين.
ومن أهل الكوفة من قدم المدينة فنهل من معين العلم الصافي أمثال:
* عامر بن شراحيل الشعبي، (ت 4 0 1)، الحبر العلامة جمع بين عدد من
العلوم ومنها التاريخ، أقام بالمدينة ثمانية أو عشرة أشهر خوفا من المختار (5).
* الحكم بن عتيبة الكندي (ت 115) الإمام الكبير عالم أهل الكوفة، قدم
المدينة وأخذ عن بعض علمائها كعراك بن مالك، وأبي صالح السمان. وكان إذا
قدم فرغت له سارية النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي إليها (6). تقديرا من أهل المدينة لمكانة هذا
__________
(1) ابن سعد، الطبقات القسم المتمم ص 469، الذهبي، السير 7/ 4 32.
(2) ابن سعد، الطبقات 6/ 368.
(3) ابن سعد، الطبقات 6/ 43 2، ابن حجر، تهذيب التهذيب 1/ 9 1 3.
(4) الذهبي، السير 5/ 3 0 1 - 4 0 1، ابن حجر، تهذيب التهذيب 8/ 173.
(5) ابن سعد، الطبقات 6/ 48 2.
(6) الذهبي، السير 5/ 8 0 2 - 1 1 2.