كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

321
العالم الجليل. مع انه كوفي، وأهل الكوفة ينازعون أهل المدينة على الزعامة
العلمية، وكان المدنيون يقدرون من يرون فيه مؤهلات العالم الحق.
* سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري (ت 126) شيخ الإسلام، إمام
الحفاظ، وسيد العلماء العاملين في زمانه، وهو أحد المجتهدين. زار المدينة عدة
مرات فتدارس مع علمائها الحديث والفقه. وكان ممن التقى جهم جعفر بن محمد
بن علي بن أبي طالب الملقب بالصادق، وزيد بن أسلم، وابو حازم سلمة بن
دينار، وصالح مولى التوامة، وصفوان بن سليم، والضحاك بن عثمان، وعبدالله
ابن ابي بكر بن حزم، وعبدالله بن حسن بن حسن، وابي الزناد، وعبدالرحمن بن
القاسم، وابن إسحاق، ومحمد بن ابي بكر بن حزم، وابن ابي ذئب، ومحمد بن
عجلان، ومحمد بن المنكدر، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة، ويحيى بن
سعيد الأنصاري، وسعد بن إبراهيم، وسهيل بن أبي صالح (1).
وروى عنه من أهل المدينة ابن إسحاق، ومالك بن أنس، وإبراهيم بن
سعد، وسليمان بن بلال (2)، ومن حبه للحجاز وارتياحه له قال: "رأيت قلبي
يصلح بمكة والمدينة مع قوم غرباء" (3).
وكانت له منزلة في المدينة ومكانة لدى الإمام مالك الذي كان يعيب أهل
العراق ومع ذلك يقول في سفيان: "كانت العراق تجيش علينا بالدراهم
__________
(1) الذهبي، السير 7/ 231 - 232، ابن حجر، تهذيب التهذيب 4/ 12 1.
(2) الخطب، تاريخ بغداد 9/ 1 5 1.
(3) ابن سعد الطبقات 7/ 371.

الصفحة 321