كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

322
والثياب، ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان " (1).
* أبو حنيفة النعمان بن ثابت (ت 150)، الإمام الفقيه صاحب المذهب
المنسوب إليه. قدم المدينة وأخذ عن علمائها كابي الزناد (2)، وعبدالرحمن بن
هرمز الأعرج، وعكرمة، ونافع ومحمد بن علي بن الحسين (3)، والإمام مالك بن
أنس، وقد تبادل مع أبي حنيفة النقاش حول عدد من المسائل الشرعية واثنى
كل منهما على صاحبه (4).
* عبدالله بن إدريس بن يزيد بن عبدالرحمن (ت 192)، إمام حافظ
مقريء يقتدى به. ممن لقب بشيخ الإسلام.
حدث عن عدد من المدنيين منهم: هشام بن عروة، ومحمد بن عجلان،
ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن إسحاق، وقرأ على نافع المدني القرآن
وأخذ عن الإمام مالك. روى عنه الإمام مالك بعض الأحاديث. وكانت بينه
وبين إمام دار الهجرة صداقة. حتى قيل أن كل ما يرويه مالك في الموطا فيقول:
"بلغني عن علي انه سمعه من ابن إدريس " (د).
وبلغ من حبه لأهل المدينة ومعرفته لمكانتهم ومنزلتهم العلمية أنه كان يسلك
__________
(1) الخطيب، تاريخ بغداد 9/ 4 6 1.
(2) الخطيب، تاريخ بغداد 0 1/ 86، السخاوي، التحفة اللطيفة 2/ 17 3.
(3) الذهبي، مناقب الإمام أبي حنيفة، لجنة إحياء المعارف العثمانية، الهند، 8 0 4 1 هـ، ص 9 1.
(4) عبدالغني الدقر، مالك بن أنس، دار القلم، دمشق، ط/ 1، 2 0 4 ا هـ، ص 6 4 2 - 47 2.
(5) الذهبي، السير 9/ 3 4 - 4 4 0 (6)

الصفحة 322