كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
326
وصل المدينة وأخذ عن عدد من علماء المدينة وتبادل معهم النقاش حول بعض
المسائل الفقهية، وأخذ عنهم بعض الأحاديث. ومن هؤلاء العلماء: القاسم بن
محمد، وابنه عبدالرحمن بن القاسم، وعكرمة، وعبدالرحمن بن هرمز الأعرج،
ويحيى بن سعيد الأنصارى.
قال حماد بن زيد: " قدم أيوب من المدينة، فقال: ما تركت بها أحداً أفقه من
يحيى بن سعيد" (1).
وقد روى عن أيوب من علماء المدينة: محمد بن شهاب الزهري، وابن
إسحاق، والإمام مالك (2)، وسئل الإمام مالك: أنت تتكلم في حديث أهل العراؤلم،
وتروى مع هذا عن أيوب، فقال: " ما حدثتكم عن أحد إلا وأيوب أوثق منه " (3).
* عبد الله بن عون بن أرطبان (ت 151)، الإمام القدوة، عالم البصرة،
رحل إلى الكوفة ودمشق ومكة والمدينة، وكان من افضل علماء البصرة بعد
الحسن البصري، وقد اخذ عن عدد من علماء المدينة منهم القاسم بن محمد،
ونافع، وسالم بن عبدالله (4).
قال ابن عون: " لقيت ثلاثة كأنهم أجتمعوا فتواصوا: ابن سيرين بالبصرة،
ورجاء بن حيوة بالشام، والقاسم بن محمد بالمدينة " (5).
__________
(1) الذهبي، السير 5/ 472، ابن حجر، تهذيب التهذيب 1 1/ 222.
(2) ابن حجر، تهذيب التهذيب 1/ 397.
(3) الذهبي، السير 6/ 5 1.
(4) ابن حجر، تهذيب التهذيب 5/ 347.
(5) أبو زرعة الدمشقي، التاريخ 2/ 677، ابن حجر، تهذيب التهذيب 5/ 347.