كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
327
* معمر بن راشد الأزدي نزيل اليمن (ت 154)، إمام حافظ شيخ
الإسلام عاش مدة من الزمن تعلم فيها بالبصرة، ثم سكن اليمن وتتلمذ عليه
إمامها عبدالرزاق الصنعاني صاحب المصنف. وقد رحل معمر لطلب الحديث
بالمدينة. وقال عن رحلته أنه كان مملوكا فأرسل إلى المدينة بتجارة، فراى
الزهري حوله طلبة العلم فعرض معمر ما معه من العلم عليه (1).
قال حماد بن سلمة البصري: "لما رحل معمر إلى الزهري نبل، فكنا نسميه معمر
الزهري " (2). ويظهر أن معمرا قدم إلى المدينة مرتين الأولى عندما كان مملوكا قدم من
البصرة، والثانية عندما تحرر وقدم من اليمن. وقد تكون له رحلات اخرى.
وقد روى معمر عن غير الزهري من علماء المديثة كزيد بن اسلم، وعبدالله
بن أخي الزهري، ومحمد بن المنكدر (3).
* شعبة بن الحجاج بن الورد الأزدي (ت ه 16)، الإمام الحافظ أمير
المؤمنين في الحديث، عالم أهل البصرة وشيخها. مع كثرة العلماء في البصرة
كأيوب والحسن البصري، ومحمد بن سيرين إلا انه لم يكتف بذلك فرحل إلى
الحج ولم يكن الدافع لذلك هو الحج؛ إنما كان قصده مقابلة عبدالله بن عطاء
الطائفي، وعندما قابله اخبره ابن عطاء أنه سمع الحديث من سعد بن إبراهيم
قاضي المدينة، وكان ذلك في حضور الإمام مالك فقال مالك لشعبة: "سعد بن
__________
(1) الذهبي، السير 7/ 6.
(2) الذهبي، تاريخ الإسلام حوادث ووفيات 1 2 1 - 0 4 1 ص 48 2.
(3) الذهبي، السير 7/ 5.