كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
334
* إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير (ت 180)، من أئمة المدينة الحفاظ
الثقات، كان قارى أهل المدينة بعد ثافع بن أبي نعيم، وكان محدث المدينة بعد
مالك بن أنس، اشتهر بخمسمائة حديث سمعها منه الناس (1).
انتقل في اخر عمره إلى بغداد، ونشر بها العلوم التي أتقنها كالقراءات،
والحديث. وممن أخذ عنه علم القراءات: الإمام أبي الحسن الكسائي، وأبو
عبيد، وسليمان بن داود الهاشمي، وأبو عمرو الدوري واخرون.
وممن روى عنه الحديث قتيبة بن سعيد، وعلى بن حجر، ومحمد بن سليمان
البيكندي، هابراهيم بن عبدالله الهروي، وداود بن عمر الضبي، ومحمد بن الصباح
الدولابب، وعيسى بن سليمان الشيزري، وأبو همام الوليد بن شجاع السكوني،
ومحمد بن زنبور، وسريح بن النعمان الجوهرى، ومحمد بن جهضم، ويحى بن يحيى
النيسابوري، وأبو الربيع الزهراني، ويحى بن أيوب العابد، وأبو معمر الهذلي (2).
* محمد بن عمر الواقدي (ت 257)، الإمام العلامة صاحب الكتب
والمصنفات العديدة في التاريخ والمغازي، انتقل من المدينة إلى بغداد في محاولة
لإصلاح وتحسين أوضاعه الاقتصادية، وكون ببغداد مكتبة كبيرة من طول
مكثه بها، وقد نقل هذه المكتبة من الجانب الغربب إلى الجانب الشرقي ببغداد (3).
وقد تولى القضاء لهارون الرشيد ببغداد في عسكر المهدي وبقى في عمله
__________
(1) ابن سعد، الطبقات 7/ 327، الذهبي، العبر 1/ 2 1 2.
(2) الخطيب، تاريخ بغداد 6/ 9 1 2.الذهبي، السير 8/ 3 0 2، ابن حجر، تهذيب التهذيب 1/ 287.
(3) الخطيب، تاريخ بغداد 3/ 4 - ه.