كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
338
عاصم وامتثل أمر الخليفة، وقد حمل عمر على تخصيص هذا الموضوع: [أن بني
مروان كانوا يكرهون الحديث قي السيرة ومناقب الصحابة] (1) فبعد بالناس
العهد فذكرهم عمر بذلك عندما أمر عاصما أن يحدثهم في هذا الموضوع.
* محمد بن مسلم بن شهاب الزهري (ت 124)، الإمام الفقيه المحدث
المجدد المجتهد، كان يتردد بين الشام والحجاز مدة طويلة من الزمن عبر عنها
بقوله: "اختلفت من الحجاز إلى الشام ومن الشام إلى الحجاز خمسا وأربعين
سنة ما استطرفت حديثا واحدا" وقال: (ما وجدت أحدا يفيدني في ترددي إلى
الشام حديثا" (2).
وكان الزهري عالم الشام والحجاز في حياته، وقد روى عثه عدد كبير من
أهل الشام منهم عقيل بن أبي خالد، ومحمد بن الوليد الزبيدي،.وعمرو بن
الحارث، وجعفر بن برقان، وشعيب بن أبي حمزة، والأوزاعي، وسعيد بن
عبدالعزيز، وصالح بن أبي الأخضر، وإسحاق بن يحيى الكلبي (3).
* عبدالله بن ذكوان أبو الزناد (ت 130)، من أئمة المدينة، وفقهائها،
ومحدثيها وفد على هشام بن عبدالملك بحساب ديوان المدينة فجالس هشاما مع
ابن شهاب الزهري، واستقدمه الوليد بن يزيد مع جماعة من فقهاء المدينة ليستفتيه
في نكاج زوجته أم سلمة التي طلقها تم أراد مرأجعتها فجمع العلماء واستفتاهم
__________
(1) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم ص 128، ابن حجر، تهذيب التهذيب 5/ 4 5.
(2) أبو زرعة الدمشقي، التاريخ 1/ 9 0 4.
(3) الذهبي، السير 5/ 328، ابن حجر، تهذيب التهذيب 9/ 47 4.