كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
347
وقد سمع في المدينة من عبدالرحمن بن هرمز، وعكرمة مولى ابن عباس،
وابن عجلان، ومحمد بن المنكدر، وبكير بن الأشج، وقد سمع من ابن لهيعة
مالك بن أنس، وكان يسأل ركب مصر عنه وهل له نية في الحج، وكان قصد
مالك السماع منه (1).
* الليث بن سعد (74 - 175) الإمام الحافظ، شيخ الإسلام، عالم الديار
المصرية في زمانه، كان ذا مكانة عالية في مصر تعلوا على القضاة والولاة حيث
كانوا جميعا تحت اوامره ويرجعون إلى رأيه ومشورته، قدم المدينة وحضر
المجالس والحلقات العلمية فيها مثل مجلس ربيعة حيث عرف فيه فضل الليث
وعلمه من خلال النقاش العلمي الذي كان يدور مع طلاب العلم.
وقد روى عن عدد من العلماء المدنيين منهم: نافع، ويحيى بن سعيد
الأنصاري، وأخيه عبد ربه، وابن عجلان، وهشام بن عروة، وسعيد المقبري،
وأبي الزناد، وعبدالرحمن بن القاسم، وعبدالله بن عمر، ويزيد بن الهاد،
وإبراهيم بن نشيط، وكثير بن فرقد، وصفوان بن سليم، وعبدالعزيز الماجشون،
كما أخذ عنه العلم عدد من علماء المدينة منهم ابن عجلان، وهشام بن سعد،
وهما من شيوخه، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعبدالله بن نافع، وكان بينه
وبين الإمام مالك مراسلات تحوى نقاشا حول بعض المسائل العلمية (2).
__________
(1) الذهبي، السير 8/ " أ، ابن حجر، تهذيب التهذيب 5/ 373 - 379.
(2) الفسوي، المعرفة والتاريخ 1/ 690، الذهبي، السير 8/ 22 - 145، ابن حجر، تهذيب التهذيب
8/ 459 - 462، السيوطي، حسن المحاضرة 1/ 1 30.