كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

348
* عبدالرحمن بن القاسم بن خالد العتقي (132 - 191) عالم مصر
ومفتيها في عصره رحل إلى المدينة اثنتي عشرة مرة، وقابل الإمام مالك في كل
مرة وأخذ عنه عددا من المسائل العلمية وكان يرافقه في رحلاته عبدالله بن
وهب بن مسلم وإن كان صحب مالكا أكثر من ابن وهب، وقد فرع على
أصول مالك، ويعتبر أكثر تلاميذ مالك إحاطة بعلمه (1).
*عبدالله بن وهب بن مسلم مولى قريش (125 - 197) الإمام الفقيه،
المحدث، الحافظ شيخ الإسلام، قدم المدينة أكثر من مرة، وبلغت حجاته ستا
ويلاثين حجة، وكان يقسم وقته ثلاثة أقسام فقسم في الرباط، وقسم يعلم الناس
بمصر، وقسم يحج فيه. وقد لازم الإمام مالك حتى توفى، وأخذ عنه علما كثيرا.
وكان مالك يعظمه ويكتب إليه بصيغة لم يكتبها لغيره، حيث كان يكتب: "إلى
عبدالله بن وهب فقيه مصر، وإلى أبي محمد المفتى " ولم يكتب لأحد بالفقيه غيره (2).
وقد لقي عددا كبيرا من العلماء بلغ عددهم حسب قوله: ثلاثمائة وستين
عالما، منهم من أهل المدينة: أسامة بن زيد الليثي، وعبدالله بن زياد بن سمعان،
وسلمة بن وردان، والضحاك بن عثمان وغيرهم (3).
ولم يقتصر الأمر على هؤلاء العلماء فقط بل كان هناك غيرهم ساهموا في
__________
(1) الذهبي، السير 9/ 0 12 - 125، ابن حجر، تهذيب التهذيب 6/ 53 2، السيوطي، حسن المحاضرة
1/ 03 3.
(2) القاضي عياض، ترتيب المدارك 2/ 2 2 4.
(3) الذهبي، السير 9/ 23 2 - 233، ابن حجر، تهذيب التهذيب 6/ 71 - 74.

الصفحة 348