كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

353
ط - الأندلس
وصل التأثير العلمي للمدينة إلى أقمى المغرب الإسلامي حيث وصل
الأندلس عن طريق العلماء الذين قدموا المدينة من الأندلس والشمالى
الأفريقي، ومصر فسمعوا العلم من المدنيين او من تلاميذهم في مصر
والمغرب. وكان منهم من يتوجه إلى المدينة في رحلة الحج او رحلة علمية إلى
مراكز الإشعاع الثقافي في ذلك الوقت. وممن قدم المدينة من أهل الأندلس:
* معاوية بن صالح الحضرمي (ت 158)، قاضى الأندلس، ومن الأئمة
الحفاظ. وقد حج حجة واحدة سنة 154، فسمع منه أهل المدينة، واهل
العراق، وأهل مصر. وممن سمع منه من المدنيين محمد بن عمر الواقدي، ومعن
بن عيسى، وحماد بن خالد الخياط (1)، وزياد بن عبدالرحمن بن زتاد بن
عبدالرحمن بن زهير اللخمي (شبطون) (ت 193)، الإمام الفقيه، مفتى
الأندلس، سمع بالمدينة من مالك، وسليمان بن بلالى، وأبي معشر السندى (2).
* وممن قدم المدينة الغازي بن قيس (ت 199)، القارى، شيخ الأندلس
وإمامها، أخذ الحديث عن ابن أبي ذئب، والإمام مالك بن أنس، ونافع بن أبي
__________
(1) ابن سعد، الطبقات 7/ 1 52، الذهبي، السير 7/ 1 6 1.
(2) الذهبي، السير 9/ 1 31، سعد بن عبدالله البثري، الحياة العلمية في عصر الخلافة في الاندلس،
رسالة ماجستير من قسم التاريخ بجامعة أم القرى بمكة 2 " 4 1 هـ، ص 33.

الصفحة 353