كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

365
وكذلك القصاص الذين كانوا يذكرون الناس بالاخرة. ومنهم محمد بن
كعب القرظي، وأبي حازم سلمة بن دينار.
كما أشار البحث إلى أبرز الكتابات الأدبية في المدينة. ومنها كتاب فاطمة
بنت الحسين بن علي بن أبي طالب إلى عمر بن عبدالعزيز تشكره على ما فعل
من صلة ال البيت. وذكر الرسائل المتبادلة بين أبي جعفر المنصور والنفس
الزكية محمد بن عبدالله بن حسن التي حوت أروع الحجج، ثم نقضها من قبل
الخصم، ثم نقض النقض.
كان بالمدينة عدد من العلماء الرواة للغة والأنساب والأخبار والأخبار
والأمثال منهم عبدالله بن محمد بن عمارة القداج، وعيسى بن يزيد بن دأب
الليثي، والضحاك بن عثمان. كما اهتم طلبة العلم بدرأسة النحو؛ وإن كانت
المدينة لم تبلغ شاو الكوفة والبصرة وبغداد في ذلك.
بين البحث دور المدينة في التاريخ والسير والمغازي حيث ظهر بها مبكرا
مدرسة تاريخية متميزة منذ نهاية القرن الأول على يد الرواد أمثال عروة بن
الزبير، وفي القرن الثاني كان أبان بن عثمان أول من دون السيرة ومن المؤرخين
الكبار الإمام محمد بن شهاب الزهري، ومحمد بن إسحاق، وابن زبالة،
والواقدي. وفي الأنساب استمر الاهتمام ونما وتطور حيث وضع علماء المدينة
بعض المدونات في الأنساب ومنهم ابن شهاب الزهري، وعبدالعزيز بن
عمران، وابن زبالة.
كما بين البحث مساهمة المدنيين في علم الجغرافيا بحث يمكن القول أن

الصفحة 360