كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

55
واستقدم الخليفة الوليد بن يزيد (125 - 126) محمد بن المنكدر مع عدد من
الفقهاء المدنيين يستفتيهم في طلاق زوجته ام سلمة، ومنهم عبدالرحمن بن
القاسم بن محمد، وزيد بن أسلم (1)، وأبي الزناد، وربيعة (2).
اما الولاة على المدينة في العصر الأموي فقد تولى المدينة ولاة صالحون
أمثال أبى بكر بن حزم في عهد عمر بن عبدالعزيز، وعبدالواحد بن عبدالله
النصرى الذي أحسن السيرة في أهل المدينة فأحبوه، وكان يستشير القاسم بن
محمد وسالم بن عبدالله بن عمر (3).
وأساء بعض ولاة بنى أمية السيرة مع أهل المدينة مثل عبدالرحمن بن
الضحاك الفهري الذي نصحه ابن شهاب بعدم مخالفة ما يتفق عليه أهل المدينة
وأن يشاور القاسم وسالما، ولكنه لم يأخذ بنصيحته وعادى الأنصار وضرب
أبا بكر بن حزم فكرهه المدنيون (4)، وحاول الزواح من فاطمة بنت الحسين بن
علي فرفضت فضغط عليها فاشتكت للخليفة فعزله واذاه (5).
وفي العصر العباسي عرف الخلفاء لأهل المدينة مكانتهم العلمية فكانوا
__________
(1) الذهبي، السير 5/ 357، الذهبي، تاريخ الإسلام 5/ 2 0 1، 252.
(2) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم 4 1 2.
(3) أبو زرعة الدمشقي (عبدالرحمن بن عمرو بن عبدالله النصري تا 28) التاريخ، مجمع اللغة العربية
بدمشق، ط/ 1، 1/ 19 من مقدمة المحقق شكر الله بن نعمة الله القوجاني، الطبري، التاريخ
7/ 14.
(4) الطبري، التاريخ 7/ 4 1، ابن كثير، البداية والنهاية 9/ 9 2 2.
(5) ابن سعد، الطبقات 8/ 474. الطبري، التاريخ 7/ 2 1 - 13.

الصفحة 55