كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

58
الذي قدم على المنصور بالحيرة فطلب منه أن يكتب المغازي لابنه المهدى
فكتبها له مطولة ثم أمره فاختصرها (1)، وكان المنصور يفتخر بأن من رعيته
عبدالعزيز بن عبدالله العدوى المدني الذي خرج مع النفس الزكية (2)، وقدم
جعفر بن محمد (الملقب بالصادق) على المنصور (3).
أما في عهد المهدي (158 - 169 هـ) فقد كان يرى للمدنيين منزلة خاصة
يدل عليها اهتمامه بهم وإفساج المجال لهم في بعض شئون الدولة منها أنه
استقدم. 55 رجل مدني وجعلهم حرسا وأنصارا له بالعراق (4)، وكان في
صحبته عدد من المدنيين الذي كان بعضهم قد صحب والده من قبل مثل
طلحة بن عبدالرحمن بن عبدالله بن الأسود (5)، ومحمد بن إسحاق الذي جالس
وزيره عبيدالله (6)، وممن صحبه أيضا إسحاق بن عبدالرحمن بن المغيرة الزهري
(المعروف بابن غرير) (7)، وعبدالله بن مصعب بن ثابت الزبيري الذي كان يراه
__________
(1) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم 1 0 4، ابن قتيبة، المعارت 492، الخطيب، تاريخ بغداد 7/ 345.
(2) الخطيب، تاريخ بغداد 0 1/ 434.
(3) الذهبي، تاريخ الإسلام 6/ 5 4.
(4) ابن كثير، البداية والنهاية 9/ 132.
(5) الخطيب، تاريخ بغداد 9/ 347.
(6) الذهبي، السير 7/. 5. والوزير هو معاوية بن عبيد الله بن يسار الاشعرى، الكاتب، أحد رجال!
الكمال حزما ورايا، وعبادة وخيرا تولى الوزارة للمهدي، ثم وشى به بعضهم. فسجله حتى مات
سنة 0 17 هـ. انظر الذهبي، السير 7/ 398.
(7) الخطيب، تاريخ بغداد 6/ 6 1 3.

الصفحة 58