كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
63
إبراهيم بن سعد قضاء الجانب الشرقي ببغداد (1)، وتولى للمامون نفس المكان
محمد بن عمر الواقدى (2) من الأئمة في المغازي والسير. وكان للإمام مالك بن
أنس رحمه الله مكانة عند خلفاء بنى العباس فقد رحل إليه وقابله ستة منهم
وهم: المنصور، والمهدي، والهادي، والرشيد، والأمين، والمامون حملوا عنه
العلم (3). ودعاه ابو جعفر المنصور حينما حج إلى بغداد، وأشار بتأليف كتاب
يجمع المسلمون على العمل بما فيه، فوافق الإمام على تأليف الكتاب وخالف في
إلزام المسلمين بما فيه (4).
ومما يدل على علو منزلة الإمام مالك عند أبي جعفر المنصور قول الأخير
له: (إن رابك في عامل المدينة أو عامل مكة. . . فاكتب إلى بذلك. . . وقد كتبت
إلى عمالي بهذا أن يسمعوا منك ويطيعوا" (5).
وفي عهد المهدي تكررت الإشارة بإلزام المسلمين بما في الموطا، ورفض
__________
= ابن غنم وصارت موئل هشام بن عبدالملك الذي بنى قربها في الرصافة بعض القصور. ازمنة
التاريخ الإسلامي ح ا مجلد 2 ص 9 4 0 1.
(1) الخطيب، تاريخ بغداد 9/ 4 2 1، السخاوي، التحفة اللطيفة 2/ 23 1.
(2) القاضي وكيع، أخبار القضاة 3/ 0 27، الخطيب، تاريخ بغداد 3/ 3.
(3) السيوطي (جلال الدين ت 911 هـ) تزيين الممالك بمناقب الإمام مالك، المطبعة الخيرية، ط/ 1،
5 132هـ، ص 39، ابن تيمية، الفتاوى 0 2/ 4 32.
(4) ابن سعد، الطبقات القسم المتمم. 44، الطبري، المنخب من ذيل المذيل (ملحق بالتاريخ)
11/ 659 - . 66، السيوطي، تزيين الممالك ص 6 4.
(5) القاضي عياض (بن موسى اليحصبي ت 4 54 هـ) ترتيب المدارك، تحقيق د. أحمد بكير محمود، دار
مكتبة الحياة، بيروت، 1387 هـ1/ 9. 2، الطبري، المنتخب 1 1/ 9 65 - 0 66.