كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

65
المعاصرين في التاريخ والأدب، حين يتحدثون عن أهل المدينة والحجازيين
بعامة وموقفهم من السلطة السياسية اموية كانت أم عباسية ونورد بعض
الأمثلة من كتابتهم: قال يوليوس فلهاوزون أليهودي في تاريخ الدولة العربية:
" وصارت المدينة مقر التراث الإسلامي وملاذ الطبقة الأرستقراطية الإسلامية
التي أزيلت عن مكانتها" (1)، ويقول احمد امين: "إن الحكم الأموي بنى على
الضغط والقهر، وانهم حجروا على أهل المدينة التفكير في الشئون
السيا سية ا] (2).
ويقول احمد إبراهيم الشريف: " فإنهم حين ابعدوهم عن الحكم اغرقوهم
بالمال فجرهم هذا إلى حياة البطولة (3)، والترف حتى أصبحت المدينة مقرا
للطبقة المترفة " (4).
ومن اعجب ما قرأت قول الدكتور إبراهيم بيضون (الرافضي): (عاشت
الحجاز بعد انتقال الخلافة عنها اجواء من التلبد والكبت السياسي حيث كان
محضورا على زعمائها تجاوز الاهتمامات الاجتماعية والثقافية " (5)!!.
__________
(1) لجنة التاليف والنشر، القاهرة، 968 1 م، ترجمة د. محمد عبدالهادي أبوريده، ص 37.
(2) انظر احمد أمين، فجر الإسلام، دار الكتاب العري، بيروت، ط/ 1 1، 979 1 م، ص 4 6 1، 179.
(3) هذا ما في الكتاب ولعلها البطالة.
(4) دور الحجاز في الحياة السياسية في القرنين الأول والثاني الهجريين، دار الفكر العربي، القاهرة، ط/ 2،
977 1 م، ص 2 5 4.
(5) ملامح التيارات السياسية في القرن الاول الهجري، دار النهضة العربية، بيروت، 1979 م،
ص 183.

الصفحة 65