كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

69
* الفئة الثالثة: الرقيق، وهم اسرى الحروب من الكفار والمشركين
وغالبهم من غير العرب من الفرس والروم وغيرهم ومنهم من يكون مسلما
ووالداه من الرقيق فحكمه حكم والده ويجوز استرقاق العرب (1). ويمتهن
الرقيق عددا من المهن كالزراعة والرعي واعمال المنازل وغيرها، وقد اتخذ
الناس من الإماء سرايا يتسرون بهن. وكان هذا حلا لمشكلة الزواح لمن
لا يستطيع القيام بامره وواجبات وحقوق الزوجة الحرة. والأمة عندما تلد
تصير ام ولد لا يجوز بيعها ويكون ذلك وسيلة لاستقرار وضعها، وممن اتخذ
السرايا الحسين بن علي بن أبي طالب، ومحمد بن ابي بكر، وعبدالله بن عمر بن
الخطاب، فولد لهم من سراياهم على بن الحسين، والقاسم بن محمد، وسالم بن
عبدالله. وصارت لهم مكانة علمية عالية في المدينة (2). وكان الناس يكرهون
اتخاذ أمهات الأولاد حتى نشأ فيهم علي بن الحسين، والقاسم ابن محمد، وسالم
ابن عبدالله ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا فرغب الناس في اتخاذ
السراري (3)، وهذا يفسر الإحجام أولا ثم الإقدام ثانيا.
ومن مبادى الإسلام السعي إلى تحرير الأرقاء عن طريق العتق إما تكفيرا
عن ذنوب نالتهم او رغبة في كسب الأجر من الله تعالى.
__________
(1) د. على بن نفيع العلياني، اهمية الجهاد، دار طيهبة، ط/ 1، 5 0 4 1، ص ه 37.
(2) المصعب الزبيري، نسب قريق 6 4 2، الزبير بن بكار، جمهرة نسب قريق 1/ 66 2.
(3) عبداللّه السيف، الحياة الاقتصادية والاجتماعية في نجد والحجاز ص 9 5 2.

الصفحة 69