كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

81
مكة في المتعة، لكان فاسقاً" (1).
وقال ابن قدامة: "واما فقد اختلف العلماء فيه، وكان أهل المدينة
يرخصون فيه " (2).
اما شيخ الإسلام ابن تيمية فقد قيد الأمر حيث ذكر: "ان طائفة من اهل
المدينة استحلت الغناء حتى صار يحكى ذلك عن أهل المدينة " (3).
اما عند مؤرخي الأدب فقد اعتبروا الحجاز وخاصة المدينة مقرا للهو
والعبث والغناء معتمدين في ذلك على ما ورد في كتاب الأغاني، يقول
د. شوقي ضيف: "الغناء شارك فيه كل المدنيين من شباب وشيوخ ومجان
وعباد" (4). ويقول د. طه حسين في المدينة: "حيث مجالس الغناء والخمر،
وحيث يجتمع الرجال بالنساء، وحيث الرقص المشترك) (5). اما د. نجيب
البهبيتي فيقول: "كان علماء الدين في الحجاز يقبلون على هذه الموسيقى
ويحبونها، ويوقفون دروسهم لسماعها ا] (6).
__________
(1) ابو بكر الخلال، الامر بالمعروف والنهى عن المنكر، تحقيق الشيخ إسماعيل الأنصاري، مطابع
القصيم، الرياض، 1389 ص 32. وقال ذلك معمر بن راشد أيضا.
(2) ابن قدامة المقدسي (موفق الدين عبدالله بن احمد ت. 62) فتيا في السماع، تحقيق ابو عبدالرحمن بن
عقيل الظاهرى، ضمن المصنفات الصغيرة، مطابع الفرزدق، الرياض ط/ 1، 4 0 4 1 ص 27 2.
(3) صحة اصول مذهب أهل المدينة 47.
(4) الشعر والغناء في مكة والمدينة 92 1.
(5) من تاريخ الأدب العربي، العصر العبهاسي الأول، دار العلم للملايين، بيروت، ط/ 3، 979 1 م، 2/ 78.
(6) تاريخ الشعر العربي، دار الثقافة، الدار البيضاء، المغرب 982 1 م، ص 1 2 1.

الصفحة 81