كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
91
بن هشام، وبعث معه مالا وفيرا لتوزيعه على من يسمحقه (1). وبذلك يستمر
العطاء الأموي للعلماء وخيار الناس من أهل المدينة.
وفي العهد العباسي قدم ابو جعفر المنصور حاجا فقسم العطاء، واعطى
اشراف قريش ووجوهها بمكة والمدينة، وكان مقدار ذلك العطاء ألف دينار.
وممن ناله ذلك العطاء هشام بن عروة بن الزبير. وكانت اعطيات المنصور
لأهل المدينة أوفر من الخلفاء قبله (2).
وعندما حج المهدى فرق بالمدينة ثلاثين الف ألف درهم ومائة، وخمسين
الف ثوب (3)، ووصل القراء والمحدثين والفقهاء والقصاص والشعراء (4).
والخليفة المهدي لم يخص بعطاياه الشعراء او المقربين من العباسيين نسبا وولاء؛
وإنما كان هذا العطاء عاما.
وفي عهد هارون الرشيد - حيث انتشر الرخاء وعم الدولة الإسلامية-
خول الرشيد نائبه على المدينة بكار بن عبدالله بن مصعب الزبيري في العطاء
فأنفق الف الف دينار ومائتي الف دينار (5).
__________
(1) انظر ابن سعد، الطبقات الكبرى، القسم المتمم ص 164، ابن كثير، البداية والنهاية 0 1/ 3، ابن
فهد، إتحاف الورى 2/ 52 1.
(2) ابن فهد، إتحاف الورى 2/ 172.
(3) الشيخ قطب الدين، تاريخ المدينة، تحقيق د. عبدالله بن عبدالعزيز بن إدرش!، رسالة دكتوراه،
جامعة ادنبره 985 1 م، ص 56 1.
(4) د. ملكة ابيض، التربيه والتعليم ص 177.
(5) ابن كثير، البداية والنهاية 0 1/ 227.