كتاب الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه
الأعجل منا، فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، قلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبراه، فقال: "أيكما قتله؟ " قال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: "هل مسحتما سيفيكما؟ " قالا: لا، فنظر في السيفين فقال: "كلاكما قتله، سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح" وكانا: معاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح. قال محمد: سمع يوسف صالحا وإبراهيم أباه.
وأخرجه مسلم (1752) كتاب (الجهاد والسير) باب (استحقاق القاتل سلب القتيل) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا يوسف بن الماجشون، به مثله.
ومن مناقب عمير بن الحمام بن الجموح رضي الله عنه
303 - 3/ 426 (5798) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو النضر، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر: "قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض" قال عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله عرضها السماوات والأرض! بخ بخ، لا والله يا رسول الله لا بد أن أكون من أهلها، قال: "فإنك من أهلها"، فأخرج تميرات فجعل يأكل، ثم قال: لئن حييت حتى آكل تمراتي إنها لحياة طويلة! قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل. صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم بأبسط من ذلك (1901) كتاب (الإمارة) باب (ثبوت الجنة للشهيد) قال: حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر وهارون بن عبد الله ومحمد بن رافع وعبد بن حميد، وألفاظهم متقاربة، قالوا: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان وهو بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسيسة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان، فجاء وما في