كتاب الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما أخرجه مسلم بطوله من حديث الليث عن خالد بن يزيد وذكر فيه القصيدة بطولها:
هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
كذا قال! ووافقه الذهبي!
قلت: بل أخرجه البخاري في ثلاثة مواضع: الأول (3531) كتاب (المناقب) باب (من أحب أن لا يسب نسبه) قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذن حسان النبي - صلى الله عليه وسلم - في هجاء المشركين، قال: "كيف بنسبي؟ " فقال حسان: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. وعن أبيه قال: ذهبت أسب حسان عند عائشة فقالت: لا تسبه، فإنه كان ينافح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. الثاني (4145) كتاب (المغازي) باب (حديث الإفك) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، به مثله؛ حدثنا محمد بن عقبة، حدثنا عثمان بن فرقد، سمعت هشاما، عن أبيه قال: سببت حسان وكان ممن كثَّر عليها. الثالث (6150) كتاب (الأدب) باب (هجاء المشركين) قال: حدثنا محمد، حدثنا عبدة به.
وأخرجه مسلم بمعناه (2489) كتاب (فضائل الصحابة) باب (فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يحيى بن زكرياء، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال حسان: يا رسول الله ائذن لي في أبي سفيان، قال: "كيف بقرابتي منه" قال: والذي أكرمك لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير، فقال حسان:
وإن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
قصيدته هذه. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، حدثنا هشام بن عروة بهذا الإسناد، قالت: استأذن حسان بن ثابت النبي - صلى الله عليه وسلم - في هجاء المشركين، ولم يذكر أبا سفيان. وقال بدل الخمير: العجين.
وإنما أخرج مسلم حديث خالد بن يزيد الذي أشار إليه الحاكم (2490).