وكانت سيادة الجنس الجركسى في العصر المملوكى المتأخر أقوى وأشمل بكثير من سيادة الأتراك القفجاق في العصر المملوكى الأول. ذلك أن الجراكسة كانوا- على خلاف الأتراك القفجاق- يعادون الأجناس المملوكية الأخرى أشد العداء ويقصونهم فأنزلوهم إلى مرتبة سياسية عديمة الشأن. وما من جنس مملوكى آخر قد تشرب شعور الموحدة الجنسية والتفوق الجنسى مثلهم. وفي عهدهم أصبح الجنس يدل على الجنس الجركسى، وكذلك كان لفظ "القوم" لا يطلق إلا على الجركس.
وكان الجراكسة من دون سائر الأجناس المملوكية يزعمون أن نسبهم يرجع إلى أصل عربي، أي قبيلة بنى غسَّان الذين دخلوا بلاد الروم مع جبلة ابن الأيهم وقت تراجع هرقل عن الشام (ابن خلدون: كتاب العبر، جـ 5، ص 472، س 4 - 18؛ ابن اياس، جـ 5، ص 193، س 3). وقد ظلت هذه الأسطورة حية بين المجتمع المملوكى المصري في ظل حكم العثمانيين (انظر المصادر).
(1) The Circassian in.-D. Ayalon Kingdom في Journal of the Oriental Society American سنة 1949، ص 135 - 147.
(2) الكاتب نفسه Studies of the Struc-: Bulletin of في ture of the Mamluk Army the school of Oriental and African Studies, سنة 1953، ص 203 - 228، 448 - 476، سنة 1954، ص 57 - 90.
(3) الكاتب نفسه LESCLAVAGE DU: Mamelouk . القدس سنة 1951.
(4) The exalted lineage of T.M. Holt -observations on a sev Ridwan bey: some enteenth-century Mamluk geneal، في المجلة الآنفة الذكر، ص 221 - 230.
خورشيد [آيالون D.Ayalon]
(3) العصر العثماني
حل العثمانيون محل الجنويين على سواحل البحر الأسود فاحتلوا انابه وقوبه (opa، انظر Heyd، جـ 2، ص 190) سنة 884 هـ (1479 م؛ انظر