كتاب موجز دائرة المعارف الإسلامية (اسم الجزء: 13)

الذين عارضوا التدابير التي ستؤول بمقتضاها إمبراطورية بنى حفص كلها إلى أبي البقاء. ولكن أبا البقاء تخلص منه بعد سبعة عشر يومًا من ولايته فحسب، وفرض على دولتى بنى حفص الاتحاد من جديد.
8 - أبو البقاء (709 - 711 هـ = 1309 - 1311 م) وقد عجز من كل الوجوه عن منع ردة جديدة لإقليم قسنطينة التابع لحكم أخيه أبي يحيا أبي بكر، وكان أبو يحيا قد فرض سيادته على بجاية أيضًا سنة 712 هـ - (1312 م). وفى الوقت نفسه، كان الموحدى العجوز الشيخ ابن اللحيانى قد استولى على عرش تونس، بعد أن أجبر أبا البقاء على النزول عنه.
9 - ابن اللحيانى (711 - 717 هـ = 1311 - 1317 م). وقد بدأ عهده بعلاقات طيبة مع مملكتى بنى حفص. وقاوم غارات بنى عبد الواد التلمسانيين) (713 - 715 هـ = 1313 - 1315 م) ثم هاجم حاكم بجاية أبو يحيا أبو بكر، تونس (715 - 716 هـ = 1315 - 1316 م)، واضطر ابن اللحيانى إلى تسليمها.
10 - أبو ضَربْة (717 - 718 م = 1317 - 1318 م). هو ابن اللحيانى، أقامه التونسيون أميرًا عليهم، ولكنه لم يقاوم هجمات أبي يحيا أبي بكر سوى تسعة أشهر وحسب، وعادت الوحدة الحفصية مرة أخرى.
11 - أبو يحيا أبو بكر (718 - 747 هـ = 1318 - 1446 م) وقد واجه مهمة صعبة هي إخماد الانتقاضات الخطيرة فيما بين السنوات 718 هـ (1318 م) و 732 هـ (1332 م) التي أثارها أبو ضربه، أو أحد أصهار ابن اللحيانى وهو ابن أبي عمران، ونفذها العرب، وبنو عبد الواد. وتعرضت مملكة الحفصيين لهجوم متصل ناجح في كثير من الأحوال على يد سلطان تلمسان خلال السنوات (719 - 730 هـ = 1319 - 1330 م) ولكن أبا يحيا أبا بكر حرر نفسه من هذا التهديد آخر الأمر بدخوله في حلف مع أمير فاس المرينى الذي تزوج وريثه المنتظر إحدى بنات أبي يحيا. وقد أدت

الصفحة 4065