كتاب موجز دائرة المعارف الإسلامية (اسم الجزء: 13)

البطولية: (قصة عنترة، وبكر وتغلب، والبرَّاق، الخ .. ): وقصص دينية (قصص الأنبياء، الخ .. ) وقصص لغوية: (المقامات)؛ وقصص فلسفية: (التوابع والزوابع لابن شهيد، ورسالة الغفران للمعرى، وحى بن يقظان لابن طفيل، والصادح والباغم لابن الهبَّاربّة). ويتضح من هذا التصنيف أن الكاتب موسى سليمان لم يضع فى حسبانه، لأمر ما، جميع الأدب الذى يتصل بهذا الموضوع، كما نجد أن بعض تفسيراته مشوبة بالخطأ (بالنسبة لابن شهيد بخاصة)، وأخيرًا، فإنه ينكر أن العرب كان عندهم أى قصص مبتكر عن الخوارق. ولذلك فإن من الأفضل أن نشير إلى المصدر الأساسى للمعلومات الخاصة بهذا الأدب فى القرون الأولى للإسلام. فكتاب الفهرست لابن النديم يتحدث عن الفن الأول من مقالته الثامنة تحت عنوان: أخبار المسامرين والمخرفين، وأسماء الكتب المصنفة فى الأسمار والخرافات (ويستخدم الناسخ فى هذا الصدد بالذات عبارة "حكاية خط المصنف" ليشير إلى أنه ينسخ كلمة كلمة)؛ ويضع أول الأمر قوائم خاصة بالأسمار والخرافات يتناول فيها على حدة مترجمات المتون الفارسية والهندية واليونانية الأصل؛ ويدخل فى هذا الفن روايات عن بابل، وعن الأشكانيين؛ ثم يتبع ذلك بالحكايات الغرامية، وقصص الخوارق التى يظهر فيها الجن الذين لهم علاقات غرامية بالإنس، وينتهى بأوصاف عن عجائب البحر. ويقرر ابن النديم أن أول من صنف مجموعات فى الخرافات هم فرس الحقبة الأولى أى الكيانيين، ويضيف أن هذه المادة استمرت فى النمو حتى أيام الساسانيين، وقد ترجمت هذه الحكايات بعد إلى العربية، وأضاف العرب إليها قصصا من عندهم. وهنا يتحدث ابن النديم عن هزار أفسانه التى كانت نواة ألف ليلة وليلة وعن محاولة الجهشيارى جمع ألف حكاية (سمر) - عربية فارسية ويونانية الخ - برجوعه إلى "المسامرين" والاستفادة بالمجموعات المكتوبة، ولكنه لم يبق إلا على تلك الحكايات التى تبدو له أكثرها أهمية.
ولقد حاول م. ف. غازى M.F. Gazhi: La littérature d'inagination en arabe du

الصفحة 4125