القصيرة تتتابع بلا رابط. وقد بذلت محاولات لجعل مثل هذا السرد المفكك أكثر ترابطًا، واصطنعت هذه المحاولات التوسع فى التنميق والزخرف،
على أنه إذا حذفت المحسنات اللفظية لوجدنا الأسلوب الأصلى مستقيمًا لا عوج فيه. ولا يكون التطوير بالضرورة هو ترك الأسلوب الخالى من الزخرف إلى الأسلوب المنمق، ولربما وجد الأسلوبان معًا فى مؤلفات الفترة نفسها، ويكون ذلك أحيانًا عند كاتب واحد.
ومن ثم، ففى مشارف العصر الحديث، وجد الفن القصصى الفارسى نفسه وضع غير موات إلى حد ما حين واجه الأثر الأوربى القوى للروايات والقصص القصيرة التى كانت تستند فى الغرب إلى تاريخ طويل: ومن أكثر المهام صعوبة ومتعة للكتاب الفرس المحدثين مسألة إبداع واقعية مركبة تفوق الواقعية المتقدمة فى الزمن التى حاولها الكاتب فى الحكايات، وأسلوب فى الرواية ينبذ استعمال المحسنات اللفظية المعقدة، ويحقق البساطة التى تسمو على أن تكون مجرد رواية القصة فى أسلوب مستقيم خال من الزخرف اللفظى؛ ولقد حقق هؤلاء الكتاب المحدثون أحيانًا بعض النتائج المشهودة فى هذا الاتجاه (مثال ذلك، جمال زاده، وصادق هدايت، وصادق جوبك، الخ ... ).
المصادر:
(1) Iranisch Literaturgeschicte: J.Rypka؛ ليبسك سنة 1959 (ويضم مراجع عن الطبعات الأساسية للمتون المستشهد بها علاوة على مصادر أخرى).
حسن شكرى [أ. باو سانى A. Bausani]
3 - الأساليب الروائية للأدب التركى والأدب الشعبى.
وكلمة حكاية التى تحققت أيضًا بصيغة حكايات (فى العربية: حكاية) فى النصوص العثمانية، حين تستعمل مع الفعل المساعد (إت et) بمعنى "يحكى" أو "يقص". وهى تدل على القصة إذا إقترنت بأفعال بسيطة أو مركبة مثل "ده", و"سويله" أى: "يقول", و"نقلت" أى "يحكى". ولم