يكن لكلمة حكاية من حيث هى مصطلح يدل على الجنس فى اللغة التركية التى يتحدث بها فى تركيا أى معنى خاص، ولكنها كانت تدل على كل صنف من القصة، كما تدل على صنوف القصة جميعا؛ فثمة: المسل (بالعربية: المثل)؛ ومنقبه أو أفسانه بمعنى الأسطورة؛ ولطيفة أو فكره أى النادرة، والقصة، والرواية، والقصة البطولية. ولم تكتسب كلمة حكاية مرتبة المصطلح الفنى الدقيق إلا فى المصطلحات العلمية الحديثة، وأصبحت تدل بوضوح على ثلاثة صنوف محددة: فهى فى الرواية الشفوية قصة طويلة بالنثر يتبادل النثر فيها بمقطوعات شعرية (حكاية العاشق، انظر ما يأتى) أو قصة تمثلية بالنثر يؤديها رواة محترفون ("حكاية المداحين"؛ وفى الأدب الحديث المكتوب، وهى الرواية أى القصة الطويلة (انظر ما يأتى).
وفى اللغة التركية التى يتحدث بها فى تركيا تستعمل كلمة إفسانه (بالفارسية: أفسانه) مصطلحًا يدل على الأسطورة؛ ولكنها فى اللغة الجارية سواء فى الماضى أو المضارع، يمكن أن يكون لها إذا إقترنت بـ "مسل" (بالعربية مثل) وبـ "هرافه" (بالعربية: خرافة) معنى التحقير أى: "القصة الممعنة فى تهاويل الخيال الملفقة، أو الخرافية".
ويجب أن نذكر أيضًا الاستعمالات المهجورة فى أيامنا هذه لبعض المصطلحات الأخرى: وأولها الكلمات التى يدخل فى تركيبها المقطع "نامه" (بالفارسية: نامه) الذى يضاف لاسم البطل أو للكلمة الدالة على الموضوع الأساسى، للإشارة إلى الكتب القصصية الكبيرة التى جرت الحال بأن تكتب بالشعر كما تكتب بالنثر أحيانًا مثل: اسكندر - نامه (قصة الإسكندر) وحمزة - نامه (مغامرة حمزة)، وغزوات - نامه (قصص الغزوات)، وفتح - نامه (قصص الفتح)، وولايت - نامه (سير الأولياء) وأوغوز - نامه (قصص عن الأوغوز)، إلخ ... وللمصطلح الأخير فى كتاب دده قورقود فى النسخة التى بقيت لنا منه، والذى يرجح أنه صنف فى القرن