كتاب موجز دائرة المعارف الإسلامية (اسم الجزء: 14)

إلى الدين ذاته أي الدين الخالص القويم، وكذلك في بيت الفرزدق (النقائض جـ 1، ص 378) (¬1) حيث يؤدى الخلاف في رسم اللفظ إلى قراءة أخرى.
ويصف النبي [- صلى الله عليه وسلم -] في أحاديث مختلفة الدين الذي يدعو إليه بأنه "الحنيفية السمحة". تمييزًا له عن النزعات الرهبانية (ابن سعد، جـ 1، ص 128 (¬2)، جـ 3، ص 287) (¬3) وكان الفعل (المصدر) "تَحَنُّف "يرد أحيانًا بمعنى خلوص العبادة في العصر الجاهلي (Skizzen and Vo-5 - : Wellhausen rarbeiten جـ 4، ص 156) وأحيانًا أخرى مرادفًا بالفعل للدخول في الإسلام (الكامل، ص 526: في بيت لجرير (¬4) لسان العرب جـ 10، ص 404 (¬5). ويصدق هذا أيضًا على الفعل (المصدر) "تَحَنَّث". ويرى هرشفيلد Hirschfeld ولَيَال Lyall ومن قبلهما دويتش E. Deutsch أنه مشتق من اللفظ العبري "ثحنّوث" ولعل الأرجح أنه مشتق من "تَحَنُّفَ" (نولدكه Neue Beitrage zur Semit.: Noeldeke Sprach Wis senschaft ص 72) ذلك لأن الاشتقاق الأخير يفسره ابن هشام (ص 152 (¬6) جـ 1، ص 149 (¬7) بـ"التبرر"، وإن كان من معانيه أيضًا الدخول في الإسلام (الطبرى جـ 1، ص 2827) (¬8).
¬__________
(¬1) إذا غاب نصرانيه في حنيفها ... أهلت بحج فوق ظهر العجارم.
(¬2) قال رسول الله [- صلى الله عليه وسلم -] "بعثت بالحنيفية السمحة".
(¬3) قال النبي [- صلى الله عليه وسلم -] "يا عثمان إن الله لم يبعثنى بالرهبانية -مرتين أو ثلاثًا- وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة. .".
(¬4) إن الفرزدق إذ تحنف كارهًا ... أضحى لتغلب والصليب خدينا.
(¬5) ". . . والحنيف الصحيح الميل إلى الإسلام والثابت عليه. . .".
". . . والدين الحنيف الإسلام، والحنيفية ملة الإسلام وفي الحديث أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة. .".
(¬6) كان رسول الله [- صلى الله عليه وسلم -] يجاور في حراء من كل سنة شهرًا وكان ذلك مما تحنث به قريش في الجاهلية. والتحنث التبرر.
(¬7) قال ابن هشام: تقول العرب التحنث والتحنف يريدون الحنيفية فيبدلون الفاء مكان الثاء كما يقولون جدث وجدف يريدون القبر.
(¬8) .. وفيها "أي سنة 82 هـ" تزوج عثمان نائلة ابنة القرافصة وكانت نصرانية فتحنثت (أي تحنفت فأسلمت) قبل أن يدخل بها.

الصفحة 4390