العالم الجاهلي الذي انتمت الحيرة إليه، حانت نهايته، فقد عاشت الحيرة بذكرياتها وآثارها النصرانية حياة تنطوى على المفارقة التاريخية، وقدر لها أن تشهد الأحداث التي أثرت فيها إبان حكم هارون الرشيد (170 - 193 = 320 هـ = 908 - 932 م). وقد تفوقت مدينة الكوفة الجديدة التي أسسها المسلمون تفوقًا عظيمًا على الحيرة، وكسفت شمسها، واختفت الحيرة آخر الأمر عن ظهر الأرض. ولكنها ظلت عند الشاعر العربي مثالًا للعظمة الدارسة، وعنوانًا للفخر، حتى أنها في زمن متأخر يرجع إلى القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادى) ألهمت الشاعر العباسى ذائع الصيت، الشريف الرضى، نظم مرثيتين.
المصادر:
(1) الطبري، جـ 1، ص 821 وما بعدها، ص 858، ص 2016. وما بعدها، ص 2038 وما بعدها، جـ 3، 645 - 646 والفهرس ص 968.
(2) ياقوت، جـ 2، 375 - 379.
(3) Die Dynastie der: J.Rothstein Lakhmiden in al-Hira برلين سنة 1899، وبخاصة الصفحات 12 - 40.
(4) The Middle Euphrates,: A.Musil American Jeographical Society, نيويورك سنة 1927، ص 99 - 118، ص 283 - 314.
(5) The Oxford ex-: D. Talbot Rice cavations at Hira , في Ars Islamica، جـ 1/ 1، ص 51 - 73.
(6) Byzantino - arabi-: : Irfan Shahid ,ca, the conference of Ramla, A.D. 524 في JNES، العدد 23 - 2، ص 115 - 131.
حسن شكرى [عرفان شهيد Irfan Shahid]
حيص بيص
لقب الشاعر العربي شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمى، وقد زعم هذا الشاعر أنه من نسل أكثم بن صيفي (انظر أسد الغابة. القاهرة، 1286 هـ، جـ 1، ص 112 وما بعدها)؛ وإنما قيل له حيص بيص لأنه رأى الناس يومًا في