الترتيب بعد يحيى الهادى، وكان ممن تولى الإمامة من أسلاف والده المنصور محمد، وجده يحيى حميد الدين الذى كان وزيرًا، وقد سجنه الترك فى صنعاء سنة 1293 هـ (1876 م) هو وكثيرون غيره من العلماء والأعيان، وبعد هذا نجد أن أشهر من يعرف من أجداده هو جده السابع محمد، وجده الثامن الحسين، وكلاهما كان معروفا بشروحه للكتب الفقهية، وكان من الأئمة أيضًا جده التاسع، وهو المنصور القاسم الذى تقدم ذكره والذى حارب الترك، وتوفى سنة 1029 هـ (1620 م). وكان من أجداده الأقدمين فى القرن السابع الهجرى (الثالث عشر الميلادى) جده السادس عشر الحسين الأصغر، ولكنه كان مجرد أمير، ثم صار إمامًا، على أنه كان فى إمارته منازعًا. وفى القرن الرابع الهجرى (العاشر الميلادى) كان جده الثانى والعشرون القاسم، وجده الثالث والعشرون الداعى يوسف، وجده الرابع والعشرون يحيى. أما جده الخامس والعشرون، وهو الناصر أحمد، فكان إمامًا غير مدافع، وكان جده السادس والعشرون هو الهادى يحيى نفسه (¬1).
المصادر:
فيما يتعلق بالمصادر الأصلية. راجع
(1) مجلة LsI المجلد 1 (1910) ص 354 - 368؛ والمجلد 2 (1911) ص 49 - 78.
¬__________
(¬1) وفى ربيع الثانى سنة 1367 هـ = فبراير سنة 1948 اغتيل الإمام يحيى وهو فى الثمانين من العمر، فى مؤامرة دبرها عبد اللَّه بن أحمد الوزير، ولم يصل مدبر المؤامرة إلى ما كان يريد، ذلك أن أبناء الإمام الشهيد زحفوا على صنعاء ومعهم القبائل وحاصروا المدينة وقبضوا على ابن الوزير، ولم يلبث أن بويع ولى العهد الأمير أحمد ولقب بالإمام الناصر لدين اللَّه. وقد ولد عام 1313 هـ وله ما لأئمة الزيدية من فضل الاشتغال بالعلم. وفى مارس وإبريل سنة 1374 هـ = 1954 م دبرت مؤامرة بزعامة الأمير سيف الإسلام عبد اللَّه وأحد قواد الجيش لإرغام الإمام أحمد على التنازل عن العرش، لكن المؤامرة فشلت بفضل همة الأمير البدر نجل الإمام أحمد وولى عهده، وقضى على المتآمرين، وبدأ عصر إصلاح فى حياة اليمن. وقد تجلى تضامن العرب وسخطهم على الفتنة، وذهبت الوفود خصوصا من مصر والحجاز لتعمل على إنقاذ اليمن من استمرار الفتنة
[المترجم]