الدين ص 370). وفيما يتعلق بالتعبيرات الصوفية المرتبطة بالحدس الإلهى للملائكة والأولياء فإن الأساس يظهر فى التعبير التقليدى "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللَّه" (¬1) ويضاف إلى هذا "أنه شئ يقذفه اللَّه فى قلوبهم وعلى ألسنتهم" وعن مثل هذه التعبيرات انظر (إحياء علوم الدين للغزالى مع شرح السيد المرتضى/ القاهرة جـ 6 ص 544 - 545) وعن الفراسة لدى الصوفية انظر (رسالة القشيرى/ طبع بولاق 1290 هـ مع شرح زكريا الأنصارى جـ 3 ص 174 - 185 وابن الأثير/ لسان جـ 8 ص 40) وهم يقولون إن النصوص السابقة يمكن أن تفهم بطريقتين:
الأولى: المعنى الظاهر وهو شئ يضعه اللَّه فى أفهام الملائكة والأولياء ولذلك عرفوا أحوال أُناس معينين بواسطة الكرامة واستخدام الحدس.
الثانية: الفراسة هى شئ ينتقل عن القدماء بالتعليم وأيضا ينتقل من ذوى الخبرات وكان الرسول [-صلى اللَّه عليه وسلم-] ذا فراسة واضحة لاحظها صحابته والمؤمنون به، كما لاحظهما أعداؤه أيضا.
المصادر:
توجد عدة أبحاث فى علم الفراسة بالعربية والتركية والفارسية نذكر من المصادر العربية على سبيل المثال:
(1) "كتاب الفراسة" لشمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن أبى طالب الأنصارى الصوفى الدمشقى المتوفى فى 727 هـ/ 1327 م، ويسمى أحيانا "السياسة فى علم الفراسة" أو "الفراسة من أجل السياسة".
(2) فخر الدين الرازى "رسالة فى علم الفراسة" أو "مجمل أحكام الفراسة".
د. إبراهيم شعلان [ت. فهد T. Fated]
فرحا باد
اسم يطلق على موضع فى مازندران عند خط 36.50 شمالا وخط طول 38 و 52.2 شرقا وهو واقع شمالى "سارى" وشمال غربى أشرف قرب
¬__________
(¬1) جاء فى المستطرف فى كل فن مستظرف للأبشيهى جـ 2 عن الفراسة قوله تعالى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} سورة الحجر آية 75، وقال رسول اللَّه [-صلى اللَّه عليه وسلم-] "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللَّه" [التحرير]