كتاب موجز دائرة المعارف الإسلامية (اسم الجزء: 30)

بتى Chester Beatty Library فى دبلن وهى مدرجة بقائمة المخطوطات (مخطوطة رقم 3016) تحت عنوان "سير مشاهير النساء". وهى أحد عشر فصلًا، يتناول الفصلان الأولان، والفصلان الأخيران، شخصيات توراتية. أما باقى فصولها (نشرت الآن فى ليبيا - تونس سنة 1978، تحقيق: عايدة طيبى، بعنوان "الحدائق الغناء فى أكابر النساء"، وهى قوام المخطوطة، فتتناول نساء ما بعد الإسلام من العصر الأموى اساسًا.
ولو وضعنا فى أذهاننا الندرة العامة لمادة سير حيوات النساء فى الأدب العربى للعصر الوسيط، وبخاصة العدد المحدود من الأعمال المخصصة لهن بلا استثناء، يكون لهذه المخطوطة شأن مهم بما تحويه من أخبار متنوعة، ونوادر شائعة، واستشهادات شعرية غزيرة، دون أدنى شك. والصورة الشاملة التى تقدمها عن طابع ومكانة النساء فى الأيام الأولى للإسلام، هى صورة منعشة للذاكرة على نحو غير متوقع: إنها صورة للنساء الفخورات الجسورات ذوات الحس المرهف بالقيم الأخلاقية، والتقدير رفيع الشأن لجدراتهن، أى صورة للمرأة التى لم تكن قد استسلمت بعد للنتائج الوخيمة من كونها معزولة عن عالم الرجال.
ويذكر المعافرى فى مخطوطته أنه قضى سنة 581 هـ/ 1185 - 6 م فى دمشق لجمع مادة كتابه، وكان مصدره الأساسى هو أبو محمد القاسم (ت سنة 600 هـ/ 1203 م) ابن المؤرخ الدمشقى اللامع ابن عساكر، وفى سنة 583 هـ/ 1187 م، حينما كانت بيت المقدس قد استردت من أيدى الصليبيين، لابد أن المعافرى كان بين جحافل المسلمين الذين تحركوا إلى المدينة، وثمة أخبار بأن السلطان صلاح الدين قد عينه إماما مقيمًا للمسجد الأقصى. ويضعه مجير الدين العليمى (الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل، النجف سنة 1968، جـ 2،

الصفحة 9375