كتاب موجز دائرة المعارف الإسلامية (اسم الجزء: 30)

الضرائب تدفع على البضائع فى أثناء مرورها. . كما كانت الحيوانات والمنتجات تنتقل من القرى إلى المدينة. . وفى عام 1913 كان هناك مدرسة فرنسية فى هذه المدينة. وتحتفظ معرة النعمان فى الوقت الحاضر بدورها كمركز للتجارة والحرف تؤكده سيارات النقل الكبيرة الرائحة والغادية، وكذلك الآلات الزراعية والأوتوبيسات وسيارات الأجرة وكذلك شارعها الرئيسى المملوء بالجراجات والورش للإصلاحات الميكانيكية والمقاهى والمطاعم. .
وقد تماشى النمو السكانى لهذه المدينة فى القرن العشرين مع النمو السكانى فى البلاد كلها فبعد أن كان عدد السكان فى عام 1932 خمسة آلاف ومائتين وخمسين نسمة، ارتفع فى عام 1945 إلى تسعة آلاف ومائة وأربعين نسمة ليصل فى عام 1970 إلى عشرين ألفا.

المعرة تاريخيا: فى عام 16 هـ/ 637 م احتل جيش أبو عبيدة بن الجراح معرة - حمص. . وفرضت الجزية والخراج على من لم يدخل فى الإسلام، ولما مات الخليفة الورع عمر بن عبد فبراير 720 م دفن فى "دير سمعان" بالنقيرة إلى الجنوب الغربلى من قرية المعرة التى عاش بها الصوفى "يحيى المغربى" الذى قام صلاح الدين بزيارته. . وقد كان هذا مكانا يرتحل إليه الكثيرون ويختلفون إليه فى القرن السابع الهجرى - الثالث عشر الميلادى. . .
وفى عام 207 هـ/ 822 م قام عبد اللَّه بن طاهر الذى عين بعد أبيه حاكما للشام من قبل الخليفة المأمون، بمحاربة المتمرد نصر بن شبث، ومن ثم قام بتدمير تحصينات معرة وغيرها من القلاع مثل قلاع الكَفْر والحُناق.
وفى عام 290 هـ/ 903 م قدم القرامطة، بقيادة "صاحب الخال" فخربوا منطقة حمص وحماة والسلامية ومعرة النعمان وقتلوا الكثيرين وسبوا النساء وأسروا الأطفال. وفى عام 325 هـ/ 936 - 937 م تسلل بعض بدو بنى كلاب إلى سوريا قادمين من نجد.

الصفحة 9431