وعندما تولى "قرغويه" السلطة فى حلب فى شهر ذى الحجة 358 هـ/ أكتوبر 969 م، تحالف زهير -حاكم معرة النعمان- مع سيف الدولة الحمدانى واشترك فى الحملة على حلب ولكن ما إن هب "بيتر ستراتو بيداركوس" -الذى يسميه كمال الدين ابن الأثير بالتربازى لنجده قرغويه، حتى رفع أبو المعالى الحصار عن حلب وانسحب مع زهير إلى "الخُناصره" و"معرة النعمان". وفى عام 364 هـ/ 975 م مضى سعد الدولة أبو المعالى -بمساعدة بنى كلاب- لمحاصرة زهير فى مدينته، واقتحمها من "باب احُنَاق"، وعندما ردته قوات المدينة قرر أبو المعالى حرق باب حمص، مما اضطر زهيرًا إلى الاستسلام فأمر أبو المعالى بشنقه. وفى شوال عام 366 هـ/ مايو، يونية 977 جرى النهب والسلب على قلعة معرة النعمان.
وبعث الفاطميون فى عام 386 هـ/ 996 م بحملة على حلب ولكنها ارتدت على أعقابها -على حين استطاع المصريون أن يبسطوا نفوذهم حتى معرة النعمان. والحق أن "رُمَّاحا" مملوك سيف الدولة الذى كان يحكم المنطقة، قد ثار على سيده أبى الفضائل سعيد الدولة أمير حلب وناشد مَنْجُو تكين -وهو قائد تركى فى خدمة الفاطميين- أن يريحه من الضغط الذى يتعرض له من قوات حلب. ويبدو أن "لؤلؤ" -أتابك حلب- قد استعاد المعرة عقب اتفاق تم بينه وبين الفاطميين، وفى عام 393 هـ/ 1003 م تعرض إقليم معرة النعمان لهجوم من جانب لؤلؤ الذى كان قد تولى السلطة فى حلب فى العام السابق. . وقد جرد القلاع الموجودة فى هذه المنطقة وفى منطقة "الروج" أيضا من أسلحتها ودفاعاتها حتى لا يستخدمها الأعداء ضده.
وفى منتصف القرن الخامس الهجرى (الحادى عشر الميلادى) -وبعد ظهور المرداسيين على المسرح السياسى بالاستيلاء على حلب فى عام 1024 م، تعاقب على معرة النعمان حكام عديدون. ففى عام 434 هـ/ 1042 - 43 م واجه "ناصر الدولة" الحمدانى "ثمال" المرداسى صاحب