دمشق، الذى أجرها من الباطن لأحد الأغوات. وفى رجب عام 1135 هـ/ اكتوبر 1771 م أقيل عثمان باشا الكرجى الذى ولى حكومة دمشق منذ عام 1760 م، وفقد ملكيته للمعرة والتى راحت لمحمد باشا العظم.
وفى منتصف القرن التاسع عشر، كانت معرة النعمان أقصى (مجلة) من بشالق شمالى دمشق كانت "سنجقا" يحكمها متصرف، ثم أصبحت "قضاء" فى لواء حلب وفى عام 1873 م أصبحت محل إقامة القائمقام. ويقول "ساخاو" الذى زارها فى عام 1879 م، إن بها أربعمائة منزل، وتحيا حياة سهلة فى وسط منطقة جيدة الفلاحة والزراعة. ومن جهة أخرى -وبعد سنوات قليلة، يعدها فاكس فون بيرخيم قرية كبيرة كئيبة المنظر فى سهل تحسن فيه الزراعة وتجود.
وفى عام 1913 ربط أحد المكاتب التلغرافية النادرة فى سوريا بين حماة وحلب ومنذ إقرار الانتداب الفرنسى فى الشرق، أصبحت هذه المدينة مركزًا نشطًا للمقاومة من جانب الوطنيين السوريين. وفى عام 1930 كانت قبائل "موالى" رعاة الأغنام، تحوز الكثير من الأراضى التى كان يمكن من خلالها المرور بين معرة النعمان وحلب. ومنذ عام 1965 استعادت المدينة نهضتها عبر التنمية الاقتصادية والصناعية والزراعية فى منطقة حماة حمص.
الآثار: كان للمدينة سور يحميها، وكثيرًا ما تعرض للهجمات والتدمير والترميم.
وكان لها سبعة أبواب مثل الكثير من مدن الشرق وهى باب حلب - الباب الكبير - باب شيش - وباب الجنان والحُناق - باب قوناق - باب حمص - باب كذاء. وكان بها برج على نمط العصور الوسطى يسمى "بالقلعة".
ثم إن هناك الجامع الكبير الذى يشغل موقع معبد قديم حلت محله كنيسة تحولت إلى جامع بعد وصول المسلمين. وقد بنى على مرتفع فى وسط المدينة وكان الوصول إليه يتطلب ارتقاء ثلاث عشرة درجة. وله مئذنة مربعة وهى واحدة من أجمل المآذن فى