كتاب الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق

الفناء يقارنه البقاء وهو حقيقة قول لا إله إلا الله.
وأما النوع الثاني وهو الفناء عن شهود السوى ويسمى الاصطلام ومنه الفناء في توحيد الربوبية وهو أن يغيب بمشهوده عن شهوده وبمعبوده عن عبادته وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته فيفنى بالمعروف عن المعرفة والعارف.
وهذه الحال ليست واجبة ولا مستحبة وليست حال الأنبياء ولا السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ولا أكابر المشايخ الصالحين ولكن هو حالٌ يعْرِض لطائفةٍ من السالكين كما يُذْكر عن أبي يزيد رحمه الله وعن غيره أنه قال في هذا المشهد سبحاني أو ما في الجبَّة إلا الله ونحو ذلك.
ويحكون أن شخصًا كان يحب آخر فألقى المحبوب نفسه في

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text