كتاب الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق

وأما هذا الحزب وأمثاله فإنه خَلْطٌ لكلامِ الله بغيره ووضعٌ للآياتِ في غير مواضعها وآياتٌ اُنْزِلت في بيان حال الكفار ومنعهم عن الهدى واستُعْمِلت في دفع العدو واللَّهُ ذكرها مخبرًا بها وهذا ذكرها داعيًا بها.
وهذا إذا سُوِّغ استعمالُه وقتَ الحاجة فلا يجوز أن يُجْعَل حزبًا يُتلى ويُجْتَمَع عليه ولو جازَ هذا لجاز لكل شخص أن يصنع في آيات الله وأسمائه مثل هذا ويصنف شيئًا لغرض معين مع ما فيه من الخطأ والضلال ويَجْمَع عليه طائفةً من الجُهَّال يتلونه بالغدوِّ والآصال كما يُتلى كلامُ المليك المتعال.
وقد تنازع العلماء في قرآة القرآن بالإرادة كما يُفْعَل

الصفحة 48

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text