كتاب الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق

ربِّه وإن لم يقتله سلبه حاله لنوعٍ من الحسد والهوى لا لأجل الأمر والتقوى ويقول إني متصرِّف بالأمر والأمر مجمل لا يُفرّق بين الأمر الإلهي النبوي الشرعي الذي بَعَث به رسولَه وبين أمرٍ نفسانيٍّ أو شيطاني يُلْقى في باطنه من جهة النفس والشيطان.
والأحوال ثلاثة رحماني ونفساني وشيطاني.
فالرحماني ما وافق الكتاب والسنة وما خرج عنهما فمِنَ النفسِ والشيطان والله ورسوله بريئان منه وإن كان واقعًا بالقدر.
ونرى صاحبَ هذا المقام الفاسد يحتجُّ بالقدر وبعضهم يروي أنَّ أهلَ الصُّفَّة قاتلوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم شهودًا للقدر وتوحيدًا للربوبية وهذا من أعظم الفِرْية على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وهذا حال المشركين الذين احتجُّوا بالقدر على ترك التوحيد وقالوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ [الأنعام 148] فإنْ طَرَد صاحبُ

الصفحة 72

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text