كتاب الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق

الصفات وتعَبّده بهذه المعاني المحبوبة.
وهذا قد طَرَده بعضُ الناس كأبي حامد الغزالي وغيره وجعلوا العبدَ يتصف بالجبار والمتكبر على وجهٍ فسروه وجعلوا ذلك تَخَلُّقًا بأخلاق الله ورووا حديثًا تَخَلَّقوا بأخلاق الله وأنكر ذلك عليهم آخرون كأبي عبد الله المازَرِي وغيره وقالوا ليس للرب خلق يتخلَّقُ به العبد وقالوا هذه فلسفة كُسِيَت عباءة الإسلام وهو معنى قول الفلاسفة الفلسفة التشبه بالإله على قدر الطاقة.
وبالجملة فالاتصاف والتخلُّق والتعبُّد بما أحبَّ الله من العباد الاتصاف به وهو من صفاته كالعلم والرحمة والإحسان والجمال الشرعي ونحو ذلك هو حق كما دلَّ عليه الكتاب والسنة بخلاف الكبرياء ونحوه فإنه قد ثبت في الصحيح أن الله يقول العَظَمَةُ

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text