كتاب جواب الإعتراضات المصرية علي الفتيا الحموية - ت شمس - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وغيره، ولا يثبت لاحد في ذلك قول مطرد، فإن مافى القران من ذلك قدر
يراد به عموم النفي، كقوله تعالى: <غير اثمغضوب صسفم ولا
المحالين *> 11 دفاتحة/ 7]، وقوله: < لا يستوى أضب فار وامحف
الجنة) 1 الحشر/ 0 2]، وغير ذلك.
وإنفا قلنا: إنها متلها، لان إثبات المساواة المطلقة يعم المساواة
في كل شيء عند الإطلاق، فان عموم الكل لاجزائه كعموم الجمع
لافراده، إذ لافرق بين أن يكون المشمول الذي تناوله اللفط أفرادا متباينة
أو جزاء متصلة أو صفات قائمة، كعموم قوله تعالى: <وصهكم
واتديكم> 1 المائدة/ 6] لجميع أجزاء اليد والوجه.
ذا عرف ذلك فنقول: المساواة المثبتة تكون مطلقة وتكون مقيدة،
فاذا كانت مقيدة ببعض الاشياء لم يكن النفي إلا لتلك فقط، [و] إن كانت
مقيدة بمساواة في شيء معين يقيد النفي به، وإن كانت مطلقهي في
المساواة في أي شيء كان النفي لذلك، وإن كانت عامة المساواة في كل
شيء فالعام المنفي نفيا مطلقا هو مورد النزاع. وأشهر القولين عند
أصحابنا وعليه أكثر العلماء أنه لعموم النفي، فتنتفي المساواة من كل
وجه، كما أن النفي الداخل على صيبع العموم يعم ما يعمه الإثبات،
وذلك أن النفي يناقض الإثبات، فيرفع ما أوجبه الاثبات.
ولهذا كانت النكرة في سياق النفي تعم، لان مسمى اللفط النكرة
مثل وجه وفرس هو الحقيقة المطلقة، فإذا نفيت فقيل: لا رجل في
الدار، ولا يقتل مسلم بكافرٍ، ولا رفث ولا قسوق ولا جدال في الحج،
ولا نبي بعدي، ولا إله إلا الله = اقتضى نفي الحقيقة، والحقيقة المطلقة
لا تنتفي الا بانتفاء جميع أفرادها، والا فافي فرد ئبت كانت الحقيقة
141

الصفحة 141

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text