كتاب منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

"من أدرك معنا هذه الصلاة، وأتى عرفات قبل ذلك ليلاً أو نهاراً، فقد تم حجه وقضى تفثه" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، فبعد التمام لا يلحقه الفساد.
قوله: (ومن طاف طواف القدوم أو الصدر محدثاً: فعليه صدقة) لأنه دخله نقص بترك الطهارة، فيجبر بالصدقة.
قوله: (وإن طاف جنباً) أي وإن طاف طواف القدوم أو الصدر جنباً (فعليه شاة) لأنه نقص كثير.
قوله: (ومن طاف للزيارة محدثاً: فعليه شاة) لأن النقص الحاصل بالحدث يسير، فوجب جبره بالشاة، فصار كترك شوط منه.
قوله: (وإن طاف جنباً) أي وإن طاف طواف الزيارة جنباً (فعليه بدنة) كذا روي عن ابن عباس، ولأن الجناية أغلظ.
قوله: (ومن ترك من طواف الزيارة ثلاثة أشواط فما دونها) مثل شوطين أو شوط (فعليه شاة) لأن النقصان يسير فيجبر بالدم.
قوله: (وإن ترك أربعة) أي وإن ترك أربعة أشواط من طواف الزيارة (فهو محرم أبداً في حق النساء حتى يطوفه) لأن للأكثر حكم الكل، فصار كأنه لم يطف.
قوله: (ومن ترك من طواف الصدر ثلاثة أشواط: فعليه صدقة).
وهي نصف صاع من بر لكل شوط، ولا يجب فيه دم، بخلاف طواف الزيارة.
قوله: (وإن ترك أربعة) أي أربعة أشواط من طواف الصدر (فعليه دم) لأن طواف الصدر واجب، فتركه يوجب الدم، فكذا أكثره.

الصفحة 322