كتاب النكت في القرآن الكريم

شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} [المدثر: 11-19] ، إلى آخر هذه القصة.
قال الفراء: قال الكلبي: يعني بالماء الممدود: العروض والذهب، قال: وحدثني قيس عن إبراهيم بن المهاج عن مجاهد قال: ألف دينار، وكان له عشرة من البنين لا يغيبون عن عينه في تجارة ولا عمل.
وقوله: {قُتِلَ} أي: لعن.
* * *
قوله تعالى: {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ} [المدثر: 35-36] .
اختلف في {نَذِيرًا} :
فقيل: هو مصدر بمعنى: الإنذار، وقيل: هو اسم فاعل بمعنى: منذر.
ويسأل عن نصبه؟
وفيه ستة أقوال:
أحدها: أنها حال من {لَإِحْدَى الْكُبَرِ} ؛ لأنها معرفة، وهو قول الفراء، قال: والنذير: جهنم، قال وتقديره تقدير إنذار.
والثاني: أنه بدل من (الهاء) في قوله: {إِنَّهَا} .
والثالث: أنه نصب بإضمار (أعني) ، كأنه قال: أعني نذيراً للبشر.

الصفحة 525