وفي صحيح مسلم أيضا في نفس الباب: عن البراء بن عازب قال: نزلت هذه الآية: (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر) فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ... «1»، فقال رجل كان جالسا عند شقيق له: هي إذن صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله، والله أعلم) «2».
فهذا دليل واضح على أن هذه الزيادة- (وصلاة العصر) التي وردت في صحيح مسلم- كانت من القرآن، فنسخها الله سبحانه وتعالى.
إن هذه الزيادة (وصلاة العصر) قال بها كبار علماء الشيعة، وعدوها من القراءات الشاذة منهم:
1 - علي بن إبراهيم القمي إذ قال في تفسيره: عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال:
(حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين) «3».
2 - هاشم البحراني، إذ قال في تفسيره: وفي بعض القراءات (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين) «4».
3 - محمد بن مسعود العياشي، ذكر في تفسيره: قال: روي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال: قلت له: الصلاة الوسطى، فقال: (حافظوا على الصلوات
__________
- هي صلاة العصر، رقم (627): 1/ 436؛ وينظر: تفسير الطبري: 2/ 343؛ ومصنف عبد الرزاق: 1/ 578؛ وكتاب المصاحف لابن أبي داود: 1/ 348؛ وفتح الباري: 8/ 195.
(1) سورة البقرة، من الآية (238).
(2) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم (630): 1/ 238.
(3) البرهان في تفسير القرآن: 1/ 106؛ تفسير الآية (238) من سورة البقرة.
(4) تفسير البرهان: 1/ 230، الآية (238) من سورة البقرة.